طالما أننا نملك مثل هؤلاء الشباب فالخير قادم وخصوصا أننا أصبحنا لا نهاب الموت في سبيل الله وفي سبيل الحرية وإعلاء كلمة الحق أصبحنا لا نخشي العصي والدروع فنحن اللآن في زمة الله
أبوعمار محمد عبدالرحيم
badeaezaman@yahoo.com
26/12/2011


ومن المواقف التي تدلل على العدل وعدم المحاباة والوساطة في حدود الله قصة أسامة بن زيد مع المرأة المخزومية، فلمَّا حاول أسامة بن زيد أن يتوسَّط لامرأة من قبيلة بني مخزوم ذات نسب؛ كي لا تُقطَعَ يَدُها في جريمة سرقة، ما كان من رسول الله إلاَّ أن غضب غضبًا شديدًا، ثم خطب خطبة بليغة أوضح فيها منهج الإسلام وعدله، وكيف أنه سوَّى بين كل أفراد المجتمع رؤساء ومرءوسين، فكان ممَّا قاله في هذه الخطبة: "إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْـحَدَّ، وَأيْمُ اللهِ! لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا"القاعدة الأصولية | المصدر الشرعي | مثال |
الحرج مرفوع | وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ | النهي عن الصوم و النهي عن الرهبانية |
المشقة تجلب التيسير | يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ | الفطر في رمضان للمريض والمسافر - -جميع الرخص الشرعية |
الضرورات تبيح المحظورات | فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ | أكل الميتة في المخمصة النطق بكلمة الكفر عند الإكراه |
الضرورات تقدر بقدرها | إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ | لا يجوز التزود من الميتة |
دفع المفاسد أولى من جلب المصالح | يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا | تحريم كل مسكر - تحريم الربا |
الضرر يزال شرعا | لا ضرر ولا ضرار | جواز الشفعة لضرر الشريك الحال أو المتوقع الجبر على القسمة إذا امتنع الشريك |
الضر لا يزال بالضرر | لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ | ضرورة مراعاة ظروف الحاضنة والمحضون له (الوالد) - المدين المفلس يضرب له أجل لقضاء دينه - الشريك تعطى له مهلة للشفعة - لا يدفع المزارع مياه الأمطار الغزيرة عن حقله بإلقائها في حقل غيره |
يحتمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام | وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا | قطع يد السارق لتأمين الناس على أموالهم.. ونفس الشأن بالنسبة لكل العقوبات والحدود رغم ما فيها من ضرر للفرد. بيع مال المدين جبرا عنه لأداء الدين الذي عليه إذا امتنع عن دفعه. المحتسب يجوز له أن يتدخل لفرض تسعيرة على المواد عندما يتجاوز التجار السعر المعقول. رغم ما فيه من ضرر للأفراد التجار. |
إن الأحكام الشرعية تحقق مصالح العباد.. إلا أنه لا يوجد أي فعل له مصلحة خالصة فقط ..أو له مضرة خالصة فقط.. بل إن الأفعال كلها تختلط فيها المصالح بالمفاسد فما العمل إذن؟؟ وما هو الضابط في ذلك؟
لقد جاءت الشريعة الإسلامية للحفاظ على الضروريات الخمس..وذلك بإقامتها و تحقيق أركانها ودرء الخلل فجميع العبادات شرعت لإقامة الدين ..أما العادات من أكل وشرب ولباس ومسكن فقد شرعت لإقامة النفس والعقل..وجميع المعاملات المباحة شرعت للحفاظ على النسل والمال.. وشرعت العقوبات لدرء المفسدة المتوقعة أو الواقعة في ذلك.