الأربعاء، 6 يوليو 2011

011 -- هذه هي الشريعة الإسلامية

افتقد أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضي الله عنه درعا له كانت أثيره عنده غالية عليه ثم ما لبث أن وجده في يد رجل من أهل الذمه يبيعها في سوق الكوفة فلما رآها عرفها
وقال: هذه درعي سقطت من على جمل لي في ليله كذا وفى مكان كذا
فقال الذمي: بل هي درعي وفى يدي يا أمير المؤمنين
فقال أمير المؤمنين على: إنما هي درعي ولم أبعها لأحد، و لم أهبها لأحد حتى تصير إليك
فقال الذمي: بيني وبينك قاضى المسلمين
فقال أمير المؤمنين على: أنصفت فهلم إليه
فذهبا إلى شريح القاضي فلما صارا عنده في مجلس القضاء
قال شريح: ما تقول يا أمير المؤمنين؟
فقال: لقد وجدت درعي هذه مع هذا الرجل، وقد سقطت منى في ليلة كذا وفى مكان كذا وهذه لم تصل إليه لا ببيع ولا بهبة
فقال شريح للذمي: وما تقول أنت أيها الرجل ؟
فقال: الدرع درعي وهى في يدي ولا اتهم أمير المؤمنين بالكذب
فالتفت شريح إلى أمير المؤمنين على وقال: لا ريب عندي في انك صادق فيما تقوله يا أمير المؤمنين وان الدرع درعك ولكن لا بد لك من شاهدين يشهدان على صحة ما ادعيت؟
فقال أمير المؤمنين على: نعم، مولاي قنيبر، وولدي الحسن يشهدان لي
فقال شريح: ولكن شهادة الابن لأبيه لا تجوز يا أمير المؤمنين
فقال على: يا سبحان الله !! رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته !!، ما سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)
فقال شريح: بلى يا أمير المؤمنين، غير أنى لا أجيز شهادة الولد لوالده
عند ذلك التفت أمير المؤمنين على إلى الذمي وقال: خذها، فليس عندي شاهد غيرهما
فقال الذمي: ولكني اشهد بان الدرع لك يا أمير المؤمنين
ثم أردف قائلا :يا لله أمير المؤمنين يقاضيني أمام قاضيه!! ، وقاضيه يقضى لي عليه!!
اشهد أن الدين الذي يأمر بهذا لحق و اشهد أن لا اله إلا الله وان محمد عبده ورسوله، أعلم أيها القاضي أن الدرع درع أمير المؤمنين وأنى اتبعت الجيش وهو منطلق إلى صفين فسقط الدرع من على جمله الأرق فأخذتها
فقال أمير المؤمنين على رضي الله عنه: أما وانك أسلمت فاني وهبتها لك، ووهبت لك معها هذا الفرس أيضا
ولم يمضى على هذا الحدث زمن طويل حتى شوهد الرجل يقاتل الخوارج تحت راية أمير المؤمنين على في يوم النهروان ويمعن في القتال حتى كتبت له الشهاده0
هذه هي الشريعة الإسلامية
وهذه هي أخلاق القضاة و الحكام الذين عاشوا هذا الدين حياة حقيقية فالدين بالنسبة لهم معرفة تحولت بداخلهم إلى إدراك تم ترجمة بعد ذلك إلى سلوك عملي جعل غير المسلمين يسارعون في اللحاق بهذا الركب الكريم ركب المسلمين الصادقين فهذا هو الإسلام وهذه هي الشريعة الإسلامية
أبوعمار محمد عبدالرحيم
6/7/2011

الثلاثاء، 5 يوليو 2011

010 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


قال تعالى :-
وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25) يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26)
يقول صاحب الظلال رحمه الله:-
وبيان هذه الفتنة أن داود النبي الملك ، كان يخصص بعض وقته للتصرف في شؤون الملك ، و للقضاء بين الناس . ويخصص البعض الآخر للخلوة والعبادة وترتيل أناشيده تسبيحاً لله في المحراب. وكان إذا دخل المحراب للعبادة والخلوة لم يدخل إليه أحد حتى يخرج هو إلى الناس.
وفي ذات يوم فوجئ بشخصين يتسوران المحراب المغلق عليه . ففزع منهم . فما يتسور المحراب هكذا مؤمن ولا أمين! فبادرا يطمئنانه . { قالوا : لا تخف . خصمان بغى بعضنا على بعض } . وجئنا للتقاضي أمامك { فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط } . . وبدأ أحدهما فعرض خصومته : { إنَّ هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة . فقال : اكفلنيها } ( أي اجعلها لي وفي ملكي وكفالتي ) { وعزني في الخطاب } ( أي شدد علي في القول وأغلظ ) .
والقضية كما عرضها أحد الخصمين تحمل ظلماً صارخاً مثيراً لا يحتمل التأويل . ومن ثم اندفع داود يقضي على إثر سماعه لهذه المظلمة الصارخة؛ ولم يوجه إلى الخصم الآخر حديثاً ، ولم يطلب إليه بياناً ، ولم يسمع له حجة . ولكنه مضى يحكم : { قال : لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه . وإن كثيراً من الخلطاء ( أي الأقوياء المخالطين بعضهم لبعض ) ليبغي بعضهم على بعض . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم } . .
ويبدو أنه عند هذه المرحلة اختفى عنه الرجلان : فقد كانا ملكين جاءا للامتحان! امتحان النبي الملك الذي ولاه الله أمر الناس ، ليقضي بينهم بالحق والعدل ، وليتبين الحق قبل إصدار الحكم .
وقد اختارا أن يعرضا عليه القضية في صورة صارخة مثيرة . . ولكن القاضي عليه ألا يستثار ، وعليه ألا يتعجل . وعليه ألا يأخذ بظاهر قول واحد . قبل أن يمنح الآخر فرصة للإدلاء بقوله وحجته؛ فقد يتغير وجه المسألة كله ، أو بعضه ، وينكشف أن ذلك الظاهر كان خادعاً أو كاذباً أو ناقصاً! عند هذا تنبه داود إلى أنه الابتلاء :
{ وظن داود أنما فتناه } ..وهنا أدركته طبيعته .. إنه أواب .. { فاستغفر ربه وخرّ راكعاً وأناب }
{ فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب }
{ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض؛ فاحكم بين الناس بالحق. ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله. إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد. بما نسوا يوم الحساب } .
فهي الخلافة في الأرض ، والحكم بين الناس بالحق ، وعدم إتباع الهوى . وإتباع الهوى فيما يختص بنبي هو السير مع الانفعال الأول ، وعدم التريث والتثبت والتبين . . مما ينتهي مع الاستطراد فيه إلى الضلال . أما عقب الآية المصور لعاقبة الضلال فهو حكم عام مطلق على نتائج الضلال عن سبيل الله . وهو نسيان الله والتعرض للعذاب الشديد يوم الحساب .
أبوعمار محمد عبدالرحيم
5/7/2011

الأحد، 3 يوليو 2011

009 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


و ها هو أمير المؤمنين  عمر ابن الخطاب رضي الله عنه تقرقر بطنه من الجوع و هو على المنبر فى أحد الخطب فينظر لبطنه قائلا
قرقري أو لا تقرقري فوالله لا تشبعي حتى يشبع أخر طفل من أطفال المسلمين
يقول ابن عمر رضي الله عنهما :
لقد كان الفاروق قدوة في عدله، فأسر القلوب وبهر العقول، فالعدل في نظره دعوة عملية للإسلام به تفتح قلوب الناس للإيمان، وقد سار على ذات نهج الرسول صلى الله عليه وسلم، فكانت سياسته تقوم على العدل الشامل بين الناس، وقد نجح في ذلك على صعيد الواقع والتطبيق نجاحا منقطع النظير لا تكاد تصدقه العقول حتى اقترن اسمه بالعدل، وبات من الصعب جدا على كل من عرف شيئا يسيرا من سيرته أن يفصل ما بين الاثنين.
أبوعمار محمد عبدالرحيم
4/7/2011

008 -- هذه هي الشريعة الإسلامية





كان أمير المؤمنين عمر ابن الخطب رضي الله عنه إذا نهى الناس عن شيء جمع أهله وقال: إني قد نهيت الناس عن كذا وكذا وإنهم إنما ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم فإن وقعتم وقعوا، وإن هبتم هابوا، و أيم الله لا أوتي برجل منكم فعل الذي نهيت عنه إلا أضعفت عليه العقوبة، لمكانه مني فمن شاء فليتقدم ومن شاء فليتأخر
هذا هو الإسلام
أبوعمار محمد عبدالرحيم
3/7/2011


السبت، 2 يوليو 2011

007 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


و ها هو سيدنا عمر يأتي إليه رجل مستغيثا من ظلم عمرو ابن العاص و أبن له فيأتي بهما عمر و يطلب من الرجل أن يأخذ حقه منهم أمام الناس واقتص القبطي المصري الذي على غير دين الإسلام من ابن والي مصر عمرو بن العاص ، ثم قال عمر : أجلها على صلعة عمرو ، قال : يا أمير المؤمنين قد أخذت حقي ، المسألة من ضربني ضربته ، قال : ما ضربك هذا إلا بسلطان هذا ،وقال قولته الشهيرة لعمرو بن العاص متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟
هذه هي الشريعة الإسلامية
أبوعمار محمد عبدالرحيم
2/7/2000


الجمعة، 1 يوليو 2011

006 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


قال تعالى :
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93)
إن الشريعة الإسلامية تساوي في عقاب القتل الخطأ بين قتل المسلم لمسلم عن طريق الخطأ و قتل المسلم لغير المسلم الذي بيننا وبينهم عهد عن طريق الخطأ فهم في نظر الشرع سواء نفس تستحق أن تحيا لها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات فما بالنا بأهل الكتاب الذين يعيشون معنا في بلد واحدة فلهم ما لنا وعليهم ما علينا ولهم دينهم ولنا دين .
هذه هي الشريعة الإسلامية
وأعتقد أن بقائهم على دينهم حتى الآن وهم يعيشون بننا هي جريمتنا نحن لأننا إذا لم نستطيع أن نظهر لهم وجه الدين المشرق ولم نستطيع حتى الآن أن نعيش هذه العقيدة بحق بحيث يدركوا الفرق الواضح بين عقيدة التوحيد الحق وعقيدة لا تقنع طفل صغير فلا تلوموا إلا أنفسكم يا معشر الموحدين فالخطأ ليس في الشريعة بل فيمن يملكون تطبيق هذه الشريعة

أبوعمار محمد عبدالرحيم
1/7/2011

005 -- هذه هي الشريعة الإسلامية











حينما قُتل سيد الشهداء حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم ومثل بجثته وأخرجت هند امرأت أبو سفيان كبده ولاكتها في فمها شق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : والذي يحلف به محمد لئن أظهرني الله عليهم لأمثلن بسبعين منهم .

ولكن الله العادل الذي أنزل ميزان الحق والعدل في الأرض لم يطلق لرسوله عنان عاطفته  وعدَّل له فقال :

(وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128)
هذه هي الشريعة الإسلامية
وقول إمام الدعاة الشيخ الشعراوي :
بتطبيق الشريعة يضمن الله للمجتمع التكافل من حيث الحقوق والواجبات كل واحد يأخذ حق ويؤدي واجب . فشرع الله العقوبة على الجريمة لكي تحد من الجريمة فحينما يشرع الله الحد فلا يريد أن تقع العقوبة ولكن الله يقول لك إن قتلت فسوف تقتل وأنت تريد أن تحافظ على حياتك فلا تهم بالفعل أصلا. وبذلك نكون بتطبيق شرع الله حافظنا على حياة الإنسان وكيف لا والحفاظ على النفس من مقاصد الشريعة.
فهذه هي الشريعة الإسلامية

أبوعمار محمد عبدالرحيم
30/6/2011