الأحد، 17 يوليو 2011

017 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


قال الإمام أبو حامد الغزالي: " إن مقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم..فكل من يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة.. وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة.. وتحريم تفويت هذه الأصول الخمسة والزجر عنها يستحيل ألا تشتمل عليها ملة من الملل وشريعة من الشرائع التي أريد بها إصلاح الخلق."
فنرى أن الغرض من تشريع الأحكام هو الحفاظ على الضروريات الخمس.
والضروريات هي التي لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد وآل مصير الإنسان في الآخرة إلى الخسران المبين..وسميت كليات لأن جميع الأحكام الشرعية تؤول إليها وتسعى للحفاظ عليها. انتهى
حفظ الدين
الدين: هو مجموع العقائد والعبادات والأحكام التي شرعها الله سبحانه وتعالى لتنظيم علاقة الناس بربهم وعلاقات بعضهم ببعض..حيث قصد الشارع بتلك الأحكام إقامة الدين وتثبيته في النفوس..وذلك بإتباع أحكام شرعها.. واجتناب أفعال أو أقوال نهى عنها..
حفظ النفس
وقد شرع الإسلام لإيجادها وبقاء النوع على الوجه الأكمل الزواج والتناسل.. كما أوجب لحمايتها تناول ما يقيها من ضروري الطعام والشراب واللباس والسكن.. وأوجب دفع الضرر عنها ففرض القصاص والدية..وحرم كل ما يلقي بها إلى التهلكة.ا
حفظ العقل
وأوجب الحفاظ على العقل فحرم كل مسكر وعاقب من يتناوله.
حفظ النسل

شرع لإيجاده الزواج للتوالد والتناسل، وشرع لحفظه وحمايته حد الزنا وحد القذف والله أعلم سبحانه وتعالى
حفظ المال
وأوجب للحفاظ على المال السعي في طلب الرزق وأباح المعاملات والمبادلات والتجارة..وللحفاظ عليه حرم السرقة والغش والخيانة وأكل أموال الناس بالباطل وعاقب على ذلك. وعدم تبذير الأموال
أبوعمار محمد عبدالرحيم
17/7/2011

السبت، 16 يوليو 2011

016 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


يقول الشيخ سيد سابق في كتابه خصائص الشريعة الإسلامية ومميزاتها
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد
فإن التشريع الإسلامي ضرورة من ضرورات الحياة إذ لابد من نشر الأمن، والعدل، و المساواة بين الناس، كي، يعيشوا في تراحم، وسلام. والإنسان مهما بلغت مداركه، و تعددت مواهبه، وتسامت غاياته، فإنه محدود الفكر والإدراك، قليل العلم والمعرفة، لا يدري شيئا عما غاب عنه، وهو بهذا عرضة لأن يحب و يكره، يعدل ويظلم، يصيب، ويخطئ، و مثل هذا لا يصلح أن يضع تشريعا يحقق مصالح المجتمع.
لهذا لم يكن للناس بد من تشريع سماوي يربي فيهم قوة العقيدة التي تهيمن على المرء في قوله وعمله ويحيط بكل ما يتعلق بحياتهم في دنياهم و أخراهم، و ويحدد لهم علاقاتهم بخالقهم، و فيما بينهم وبين بعضهم الآخر (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14))  
  ولهذا جرت سنة الله في خلقه أن يضع لهم الشرائع، ويبعث فيهم رسلا من أنفسهم لهدايتهم وإرشادهم
(لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ)
وكان على كل رسول أن يعلم قومه من الدين ما يلائم أحوالهم وعقولهم، و ومضت على ذلك أزمان أرسل فيها كثير من الرسل لجماعة معينة بشريعة محدده. حتى تهيأ الناس لشريعة عامة تناسبهم جميعا في العقيدة والعبادات. والأخلاق والمعاملات وتصلح لهم في كل زمان ومكان فبعث الله محمد صلى الله عليه وسلم بشريعة كاملة شاملة ،عامة للناس جميعا . (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)
لقد جاءت الشريعة الإسلامية خالدة على الدهر ، باقية على الزمن وافية بحاجات الأمة في نظامها: العبادي والفردي والخلقي والاجتماعي والاقتصادي والجهادي والسياسي ...
كما اشتملت على أسمى ما عرفته البشرية من أحكام ومبادئ كالمساواة والحرية والشورى و العدالة والرحمة والتعاون والتكافل والتسامح وطبقت فسعدت بها الأمة وكانت خير أمة أخرجت للناس ولقد قيض الله لتلك الشريعة منذ نزلت إلى الأرض رجالا صدقوا ما عاهدا الله عليه فدافعوا عنها وجاهدوا في سبيلها ولا زالت طائفة من المؤمنين الصادقين: شيوخا و شبابا يدعون لتطبيق تلك الشريعة ويعطونها أعز ما يملكون من جهد و مال وأنفس (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104))
وبعد فهل يأذن الله لشريعته أن تشرق من جديد أسأل الله أن يحقق ذلك.
والله ولي التوفيق
أبوعمار محمد عبدالرحيم
16/7/2011   

الجمعة، 15 يوليو 2011

حرية وشرف


لقد منحنا الله بفضله وبرحمته وبدماء هؤلاء الشهداء حرية و شرف أرجو أن نستحقهما ونكون أهلا لهما.
bade3ezaman@yahoo.co

015 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105)
يقول صاحب الظلال:-
هذه الآيات تحكي قصة لا تعرف لها الأرض نظيراً ، ولا تعرف لها البشرية شبيهاً . . وتشهد - وحدها - بأن هذا القرآن وهذا الدين لا بد أن يكون من عند الله؛ لأن البشر - مهما ارتفع تصورهم ، ومهما صفت أرواحهم ، ومهما استقامت طبائعهم - لا يمكن أن يرتفعوا - بأنفسهم - إلى هذا المستوى الذي تشير إليه هذه الآيات؛ إلا بوحي من الله . . هذا المستوى الذي يرسم خطا على الأفق لم تصعد إليه البشرية - إلا في ظل هذا المنهج - ولا تملك الصعود إليه أبداً إلا في ظل هذا المنهج كذلك!
إنه في الوقت الذي كان اليهود في المدينة يطلقون كل سهامهم المسمومة، التي تحويها جعبتهم اللئيمة، على الإسلام والمسلمين؛ والتي حكت هذه السورة وسورة البقرة وسورة آل عمران جانباً منها ومن فعلها في الصف المسلم. .
في الوقت الذي كانوا فيه ينشرون الأكاذيب؛ ويؤلبون المشركين؛ ويشجعون المنافقين، ويرسمون لهم الطريق؛ ويطلقون الإشاعات؛ ويضللون العقول؛ ويطعنون في القيادة النبوية، ويشككون في الوحي والرسالة؛ ويحاولون تفسيخ المجتمع المسلم من الداخل، في الوقت الذي يؤلبون عليه خصومه ليهاجموه من الخارج. . والإسلام ناشىء في المدينة، ورواسب الجاهلية ما يزال لها آثارها في النفوس؛ ووشائج القربى والمصلحة بين بعض المسلمين وبعض المشركين والمنافقين واليهود أنفسهم، تمثل خطراً حقيقياً على تماسك الصف المسلم وتناسقه. .
في هذا الوقت الحرج، الخطر، الشديد الخطورة. . كانت هذه الآيات كلها تتنزل، على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى الجماعة المسلمة، لتنصف رجلاً يهودياً، اتهم ظلماً بسرقة؛ ولتدين الذين تآمروا على اتهامه، وهم بيت من الأنصار في المدينة. والأنصار يومئذ هم عدة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وجنده، في مقاومة هذا الكيد الناصب من حوله، ومن حول الرسالة والدين والعقيدة الجديدة. . . !
والقصة التي رويت من عدة مصادر في سبب نزول هذه الآيات هي :-
أن نفراً من الأنصار - قتادة بن النعمان وعمه رفاعة - غزوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض غزواته . فسرقت درع لأحدهم ( رفاعة ) . فحامت الشبهة حول رجل من الأنصار من أهل بيت يقال لهم: بنو أبيرق . فأتى صاحب الدرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن طعمة بن أبيرق سرق درعي. ( وفي رواية: إنه بشير بن أبيرق.
وفي هذه الرواية : أن بشيراً هذا كان منافقاً يقول الشعر في ذم الصحابة وينسبه لبعض العرب! ) فلما رأى السارق ذلك عمد إلى الدرع فألقاها في بيت رجل يهودي ( اسمه زيد ابن السمين ). وقال لنفر من عشيرته: إني غيبت الدرع، وألقيتها في بيت فلان. وستوجد عنده. فانطلقوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا نبي الله: إن صاحبنا بريء، وإن الذي سرق الدرع فلان. وقد أحطنا بذلك علماً. فاعذر صاحبنا على رؤوس الناس، وجادل عنه، فإنه إن لم يعصمه الله بك يهلك. . ولما عرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الدرع وجدت في بيت اليهودي، قام فبرأ ابن أبيرق وعذره على رؤوس الناس. وكان أهله قد قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ظهور الدرع في بيت اليهودي - إن قتادة بن النعمان وعمه عمداً إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت! قال قتادة : فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمته . فقال:« عمدت إلى أهل بيت يذكر منهم إسلام وصلاح وترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة؟ » قال: فرجعت، و لوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك. فأتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: الله المستعان. . فلم نلبث أن نزلت: { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ، ولا تكن للخائنين خصيماً } - أي بني أبيرق - وخصيماً: أي محامياً ومدافعاً ومجادلاً عنهم - { واستغفر الله } - أي مما قلت لقتادة - { إن الله كان غفوراً رحيماً } . . { ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم } - إلى قوله تعالى : { رحيماً }

ونزل الوحي لينصف الرجل اليهودي، الذي اتهم ظلماً بسرقة؛ وليدين الذين تآمروا عليه
فهذا هو الإسلام و هذه هي الشريعة الإسلامية
أبوعمار محمد عبدالرحيم
15/7/2011

السبت، 9 يوليو 2011

014 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


 ابتاع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرسا من رجل من الأعراب ونقده ثمنه ثم امتطى صهوته ومضى به لكنه ما كاد يبتعد بالفرس طويلا حتى ظهر فيه عيب عاقه عن مواصلة الجري فاثني به عائدا من حيث انطلق
وقال للرجل: خذ فرسك فانه معطوب
فقال الرجل: لا آخذه يا أمير المؤمنين وقد بعته سليما صحيحا
فقال عمر: أجعل بيني وبينك حكما
فقال الرجل: يحكم بيننا شريح بن الحارث الكندي
فقال عمر: رضيت به
احتكم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وصاحب الفرس إلى شريح فلما سمع شريح مقاله الأعرابي التفت إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
وقال: هل أخذت الفرس سليما يا أمير المؤمنين ؟
فقال عمر: نعم
فقال شريح: احتفظ بما اشتريت - يا أمير المؤمنين أو رد كما اخذت0
فنظر عمر إلى شريح معجبا وقال: وهل القضاء إلا هكذا ؟ قول فصل وحكم عدل0
ثم قال له أمير المؤمنين سر إلى الكوفة فقد وليتك قضاءها0
أبوعمار محمد عبدالرحيم
9/7/2011

الجمعة، 8 يوليو 2011

013 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


قال ابن شريح له يوما: يا أبت إن بيني وبين قوم خصومه فانظر فيها فان كان لي الحق فيها قضيتهم وان كان لهم صالحتهم ثم قص عليه قصته
فقال له: انطلق فقاضيهم .
فمضى إلى خصومه ودعاهم إلى المقاضاة فاستجابوا له ولما مثلوا بين يدي شريح قضى لهم على ولده، فلما رجع وابنه إلى البيت
قال الولد لأبيه فضحتني يا أبت والله لو لم أستشيرك من قبل لما لمتك
فقال شريح: يا بنى والله لانت أحب إلى من ملء الأرض من أمثالهم ولكن الله عز وجل أعز على منك لقد خشيت أن أخبرك بان الحق لهم فتصالحهم صلحا يفوت عليهم بعض حقهم فقلت لك ما قلت.
هذه هي الشريعة الإسلامية
أبوعمار محمد عبدالرحيم
8/7/2011

الأربعاء، 6 يوليو 2011

012 -- هذه هي الشريعة الإسلامية



استدان النبي صلى الله عليه وسلم ديناً من رجل يهودي واتفقا على ميعاد لتسديد ذلك الدين ولكن هذا اليهودي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ميعاد السداد ليطالبه بالدين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن الأجل لم يحن بعد فاقترب الرجل من النبي صلى الله عليه وسلم بغلظة وأمسك بردائه من عند عنقه وجذبه بعنف وشراسة قائلاً: يا محمد! أعطني حقي فإنكم معشر بني عبد المطلب تماطلون في وفاء الدين وأثر الثوب في عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم تأثيراً شديداً ... فإذا بسيدنا عمر رضي الله عنه يغضب وتأخذه حمية الحق فها هو يريد أن يقتل ذلك اليهودي ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يبتسم ويقول له "يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن التباعة - أي حسن الطلب - اذهب يا عمر فأعطه حقه وزده عشرين صاعاً من تمر مكان ما رعته" ففعل عمر رضي الله عنه ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى اليهودي ذلك أشرق قلبه بنور الإيمان وشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله
هذا هو رسول الله الذي سبق حلمه جهله، ولا تزيده شد الجهل إلا حلماً – وهذه هي الشريعة الإسلامية.

أبوعمار محمد عبدالرحيم
7/7/2011