السبت، 21 مارس 2015

الحياة في ظلال سورة عبس


الحياة في ظلال سورة عبس
بسم الله الرحمن الرحيم
عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17)
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس مع مجموعة من كبار المشركين ووجهاء مكة وكانت الدعوة محاصرة  لا يدخل في الدين أحد
والقبائل حول مكة تقول إذا كان أهله لم يؤمنوا به سنؤمن نحن وكان رسول الله يرى أن بإسلام هؤلاء
ستنتصر الدعوة وبينما رسول الله كذلك يدخل عليه ابن أم مكتوم الرجل الأعمى الفقير يقول
يا رسول الله علمني مما علمك الله فيعبس رسول الله ولم يرد عليه لانشغاله بأمر الدعوة
وهنا تتدخل السماء وتغضب لتبين لرسول الله أن هذا العبد الأعمى الفقير كرامته عند الله أهم من الانتصار للدعوة عن طريق هؤلاء المشركين واستقبالك لهذا الرجل الفقير عند الله أهم من الانشغال بأمر الدعوة مع هؤلاء الوجهاء  الذين يحاربون الدعوة فلا قيمة لدعوتهم والقيمة كل القيمة أن تستقبل هذا الفقير ببشاشة بل إن هذه هي صلب الدعوة : كرامة المؤمن عند الله فقيرا كان ام غني قويا كان ام ضعيف له كرامة تغضب لها السماء
عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4)
من هنا نجد أن إشراق النور في قلب المؤمن تجعل له كرامة عند الله ما أعزك وما أكرمك يا عبد الله
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16)
هذا القرآن كريم وعزيز في كل ما يتعلق به في الصحف المكتوب فيها كريم وعزيز ومطهر  في الذين يحملوه من الملأ الأعلى كرام برره
هذا القرآن عزيز لا يعرض عرضا على المنشغلين عنه وعلى الذين لا يقدرونه فلا نطارد المعرضين والمنشغلين عن كتاب الله فهو كتاب عزيز وكريم وما تمتلكونه غالي فلا ترخصوه فقط تمسكوا به واجعلوه سلوك عملي بعدها سيلهث العالم من خلفكم ليتعلم  منا الحياة الحقيقية والسعادة الحقيقية
ولكن طول ما الدين والقرآن مجرد علم نظري فلا قيمة لحاملة وسنكون نحن من نلهث وراء الأمم الكافرة لنأخذ منهم العلم والغذاء وحتى السلاح ولا نستطيع أن نساير موكب التقدم والرقي إلى إذا تحول كتاب الله إلى سلوك عملي وكانت لا إله إلا  الله حياة حقيقية نعيشها ونحياها
كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16)قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23)
هذا الإنسان عموم الإنسان ما قضي وما نفذ ما عليه تنفيذا كاملا وما قام بواجبة حق  قيام ما خشي الله حق الخشية وما أطاع الله حق الطاعة وما عبد الله حق العبادة  
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32) فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42

الجمعة، 20 مارس 2015

حول سورة المطففين


حول سورة المطففين
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)
إن الكثير من الناس يعتقد أن الإسلام هو مجرد إقامة بعض الشعائر التعبدية التي اعتاد عليها جاءت الشريعة الإسلامية من أول وهلة لكي تحافظ على الإنسان وخصوصيات الإنسان وحقوق الإنسان فجاءت بمقاصد خمسة:
مقاصد الشريعة : الحفاظ عل الدين.- الحفاظ عل النفس.- الحفاظ عل العقل.- الحفاظ عل النسب.- الحفاظ عل المال.
فكانت سورة المطففين وهي سورة مكية أي نزلت قبل بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم ؛ جاءت تتوعد بالويل لمن يظلم ويجور على أخيه الإنسان ، فالظلم مرفوض شرعا ،وحرام شرعا ، الظلم في كل شيء حتى في البيع والشراء؛ فكان الويل لهم نعم الويل للمطففين وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
(1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3)
فما بالنا بالمظالم الأخرى الأكثر عنفا والأشد جرما
 أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)
ألا يعتقد أولئك المطففون أن الله تعالى باعثهم ومحاسبهم على أعمالهم في يوم عظيم الهول؟ يوم يقوم الناس بين يدي الله, فيحاسبهم على القليل والكثير, وهم فيه خاضعون لله رب العالمين.
كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7)
كتاب أعمالهم وبه القرار بمصيرهم المحتوم مَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8)
والسجين من السجن والعذاب كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) مختوم ممضى بقرار إلهي لا يقبل النقد والاستئناف َ كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9)ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10)
ظلموا وأكلوا المال الحرام وصعدوا وعلوا فوق جماجم الأبرياء لأنهم كانوا يكذبون بيوم الدين
مش معتقدين في جزاء ولا حساب فالويل لهم
َويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
هذه هي صفاتهم: العدوان لا مسالمة لا رفق ولا لين ولا رحمة؛وقلبه مليء بالإثم مرتكب للإثم محب للشر
(12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (13)
لا يسمع كلام الله وإذا سمع لا يفهم ولا يميز و بدلا من أن يرق قلبه لآيات الله ويستسلم لها يقول ( دي قصص وحكايات)
 كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)
حينما يعتاد الإنسان الشر يسود قلبه ولا يعرف معروف ولا ينكر منكر ويصبح صاحب قلب أعمي لا يسمع ولا يرى ولا يفقه ولا يفهم
َكلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)
أشد عقوبة للإنسان هي عقوبة الحجب عن الله انقطعت عنه كل أسباب الرحمة؛ انقطعت عنه كل أسباب السعادة كل أسباب الراحة وتفجرت فيه كل أسباب الشقاء والحرمان، الحرمان من رؤية وجه الله الكريم؛ يعني حكم على نفسه بالشقاء الأبدي
 ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17)
دا إيه العذاب ده دا إيه المصير اللي أختاره لنفسه ده حجب وجحيم وتبكيت
كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)
حقا إن كتاب الأبرار -وهم المتقون- لفي المراتب العالية في الجنة. وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه المراتب العالية؟ كتاب الأبرار مكتوب مفروغ منه, لا يزاد فيه ولا يُنقص، يَطَّلِع عليه المقربون من ملائكة كل سماء.
 إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)
إن أهل الصدق والطاعة لفي الجنة يتنعمون, على الأسرَّة ينظرون إلى ربهم, وإلى ما أعدَّ لهم من خيرات، ترى في وجوههم بهجة النعيم, يُسْقَون من خمر صافية محكم إناؤها, آخره رائحة مسك, وفي ذلك النعيم المقيم فليتسابق المتسابقون. وهذا الشراب مزاجه وخلطه من عين في الجنة تُعْرَف لعلوها بـ "تسنيم", عين أعدت ; ليشرب منها المقربون, ويتلذذوا بها.
 إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34)
إن الذين أجرموا كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين, وإذا مروا بهم يتغامزون سخرية بهم, وإذا رجع الذين أجرموا إلى أهلهم وذويهم تفكهوا معهم بالسخرية من المؤمنين. وإذا رأى هؤلاء الكفار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم, وقد اتبعوا الهدى قالوا: إن هؤلاء لتائهون في اتباعهم محمدًا صلى الله عليه وسلم, وما بُعث هؤلاء المجرمون رقباء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فيوم القيامة يسخر الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعة من الكفار, كما سخر الكافرون منهم في الدنيا.
 عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)
على المجالس الفاخرة ينظر المؤمنون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعيم في الجنة, ومن أعظم ذلك النظر إلى وجه الله الكريم. هل جوزي الكفار - إذ فُعل بهم ذلك- جزاءً وفاق ما كانوا يفعلونه في الدنيا من الشرور والآث

وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)
إن الكثير من الناس يعتقد أن الإسلام هو مجرد إقامة بعض الشعائر التعبدية التي اعتاد عليها جاءت الشريعة الإسلامية من أول وهلة لكي تحافظ على الإنسان وخصوصيات الإنسان وحقوق الإنسان فجاءت بمقاصد خمسة:
مقاصد الشريعة : الحفاظ عل الدين.- الحفاظ عل النفس.- الحفاظ عل العقل.- الحفاظ عل النسب.- الحفاظ عل المال.
فكانت سورة المطففين وهي سورة مكية أي نزلت قبل بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم ؛ جاءت تتوعد بالويل لمن يظلم ويجور على أخيه الإنسان ، فالظلم مرفوض شرعا ،وحرام شرعا ، الظلم في كل شيء حتى في البيع والشراء؛ فكان الويل لهم نعم الويل للمطففين وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
(1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3)
فما بالنا بالمظالم الأخرى الأكثر عنفا والأشد جرما
 أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)
ألا يعتقد أولئك المطففون أن الله تعالى باعثهم ومحاسبهم على أعمالهم في يوم عظيم الهول؟ يوم يقوم الناس بين يدي الله, فيحاسبهم على القليل والكثير, وهم فيه خاضعون لله رب العالمين.
كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7)
كتاب أعمالهم وبه القرار بمصيرهم المحتوم مَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8)
والسجين من السجن والعذاب كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) مختوم ممضى بقرار إلهي لا يقبل النقد والاستئناف َ كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9)ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10)
ظلموا وأكلوا المال الحرام وصعدوا وعلوا فوق جماجم الأبرياء لأنهم كانوا يكذبون بيوم الدين
مش معتقدين في جزاء ولا حساب فالويل لهم
َويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
هذه هي صفاتهم: العدوان لا مسالمة لا رفق ولا لين ولا رحمة؛وقلبه مليء بالإثم مرتكب للإثم محب للشر
(12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (13)
لا يسمع كلام الله وإذا سمع لا يفهم ولا يميز و بدلا من أن يرق قلبه لآيات الله ويستسلم لها يقول ( دي قصص وحكايات)
 كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)
حينما يعتاد الإنسان الشر يسود قلبه ولا يعرف معروف ولا ينكر منكر ويصبح صاحب قلب أعمي لا يسمع ولا يرى ولا يفقه ولا يفهم
َكلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)
أشد عقوبة للإنسان هي عقوبة الحجب عن الله انقطعت عنه كل أسباب الرحمة؛ انقطعت عنه كل أسباب السعادة كل أسباب الراحة وتفجرت فيه كل أسباب الشقاء والحرمان، الحرمان من رؤية وجه الله الكريم؛ يعني حكم على نفسه بالشقاء الأبدي
 ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17)
دا إيه العذاب ده دا إيه المصير اللي أختاره لنفسه ده حجب وجحيم وتبكيت
كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)
حقا إن كتاب الأبرار -وهم المتقون- لفي المراتب العالية في الجنة. وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه المراتب العالية؟ كتاب الأبرار مكتوب مفروغ منه, لا يزاد فيه ولا يُنقص، يَطَّلِع عليه المقربون من ملائكة كل سماء.
 إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)
إن أهل الصدق والطاعة لفي الجنة يتنعمون, على الأسرَّة ينظرون إلى ربهم, وإلى ما أعدَّ لهم من خيرات، ترى في وجوههم بهجة النعيم, يُسْقَون من خمر صافية محكم إناؤها, آخره رائحة مسك, وفي ذلك النعيم المقيم فليتسابق المتسابقون. وهذا الشراب مزاجه وخلطه من عين في الجنة تُعْرَف لعلوها بـ "تسنيم", عين أعدت ; ليشرب منها المقربون, ويتلذذوا بها.
 إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34)
إن الذين أجرموا كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين, وإذا مروا بهم يتغامزون سخرية بهم, وإذا رجع الذين أجرموا إلى أهلهم وذويهم تفكهوا معهم بالسخرية من المؤمنين. وإذا رأى هؤلاء الكفار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم, وقد اتبعوا الهدى قالوا: إن هؤلاء لتائهون في اتباعهم محمدًا صلى الله عليه وسلم, وما بُعث هؤلاء المجرمون رقباء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فيوم القيامة يسخر الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعة من الكفار, كما سخر الكافرون منهم في الدنيا.
 عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)
على المجالس الفاخرة ينظر المؤمنون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعيم في الجنة, ومن أعظم ذلك النظر إلى وجه الله ام؟

غزوة بدر الكبرى







غزوة بدر الأولى



غزوة العشيرة