الخميس، 21 يوليو 2011

020 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


020 -- هذه هي الشريعة الإسلامية
إن الأحكام الشرعية تحقق مصالح العباد.. إلا أنه لا يوجد أي فعل له مصلحة خالصة فقط ..أو له مضرة خالصة فقط.. بل إن الأفعال كلها تختلط فيها المصالح بالمفاسد فما العمل إذن؟؟ وما هو الضابط في ذلك؟
إن الفقهاء يقصدون بالمصالح ما غلب نفعه..وبالمفاسد ما غلب ضرره..فيكون الأول مطلوبا من الشرع والتاني منهيا عنه..
أبوعمار محمد عبدالرحيم
21/7/2011

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

019 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


لقد جاءت الشريعة الإسلامية للحفاظ على الضروريات الخمس..وذلك بإقامتها و تحقيق أركانها ودرء الخلل فجميع العبادات شرعت لإقامة الدين ..أما العادات من أكل وشرب ولباس ومسكن فقد شرعت لإقامة النفس والعقل..وجميع المعاملات المباحة شرعت للحفاظ على النسل والمال.. وشرعت العقوبات لدرء المفسدة المتوقعة أو الواقعة في ذلك.
وهنا يتبادر سؤال ماذا نفعل إذا كان هناك تعارض بين المصالح؟
إذا وقع تعارض بين الضروريات والحاجيات والتحسينات قدم الأولى منها فهناك قاعدة أصولية تقول: "الضروريات تبيح المحظورات من الحاجيات.. والحاجيات تبيح المحظورات من التحسينات "
*تقديم الأولى عند التعارض
ويستفاد من القاعدة الأصولية أنه إذا وقع تعارض بين الضروريات فيما بينها قدم الأولى منها حسب ترتيبها في المحور السابق وهكذا:
- يقدم الحفاظ على الدين على الحفاظ على النفس..لذا فرض الجهاد رغم ما فيه من إتلاف للنفس.
- يباح شرب الخمر عند شدة العطش أو الغصة مع فقدان الماء حفاظا على النفس لأنها مقدمة على العقل..شريطة الاكتفاء بالقدر الذي يفي بسد الحاجة لأن الضرورات تقدر بقدرها.
وهكذا يقدم الأولى من الضروريات عند التعارض..وزيادة في الحفاظ على هاته الضروريات لأهميتها فان المشرع أباح المحظورات للضروريات.
وينبني على ذلك أنه إذا وقع تعارض بين ضروري وحاجي وتحسيني قدم الضروري على الحاجي والتكميلي وقدم الحاجي على التحسيني.
- فالصلاة ضرورية واستقبال القبلة مكمل ولا تسقط الصلاة بالعجز عن استقبال القبلة.
- وتناول الطعام ضروري لحفظ النفس واجتناب النجاسات تحسيني ويباح أكل الميتة عندما لا يجد المرء ما يقتات به.
- والعلاج من المرض ضروري..وستر العورة تحسيني لذا يباح كشف العورة عند الحاجة للعلاج.
أبوعمار محمد عبدالرحيم
20/7/2011

الاثنين، 18 يوليو 2011

018 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


رغم ما في التكاليف الشرعية من مشقة فإنها مقدورة للإنسان العادي..كما أن الشارع لم يقصد المشقة لذاتها..ولكن قصد ما يحصل من ورائها من نفع لذا فان المشقة إذا كانت مقصودة لذاتها من طرف المكلف نهى عنها الشارع..فقد نذر أحدهم أن يصوم قائما في الشمس فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يتم صيامه ونهاه عن القيام في الشمس قائلا: "هلك المتنطعون" وقال للنفر الذين نذروا المواظبة على الصلاة والصوم واعتزال النساء: " أما والله إني لأخشاكم لله واتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء..فمن رغب عن سنتي فليس مني"
ولذلك قال الأصوليون الحرج مرفوع والمشقة تجلب التيسير مصداقا لقوله تعالى:
« يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»
هذا هو الدين وهذا هو الإسلام وهذه هي الشريعة
أبوعمار محمد عبدالرحيم
19/7/2011

الأحد، 17 يوليو 2011

017 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


قال الإمام أبو حامد الغزالي: " إن مقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم..فكل من يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة.. وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة.. وتحريم تفويت هذه الأصول الخمسة والزجر عنها يستحيل ألا تشتمل عليها ملة من الملل وشريعة من الشرائع التي أريد بها إصلاح الخلق."
فنرى أن الغرض من تشريع الأحكام هو الحفاظ على الضروريات الخمس.
والضروريات هي التي لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد وآل مصير الإنسان في الآخرة إلى الخسران المبين..وسميت كليات لأن جميع الأحكام الشرعية تؤول إليها وتسعى للحفاظ عليها. انتهى
حفظ الدين
الدين: هو مجموع العقائد والعبادات والأحكام التي شرعها الله سبحانه وتعالى لتنظيم علاقة الناس بربهم وعلاقات بعضهم ببعض..حيث قصد الشارع بتلك الأحكام إقامة الدين وتثبيته في النفوس..وذلك بإتباع أحكام شرعها.. واجتناب أفعال أو أقوال نهى عنها..
حفظ النفس
وقد شرع الإسلام لإيجادها وبقاء النوع على الوجه الأكمل الزواج والتناسل.. كما أوجب لحمايتها تناول ما يقيها من ضروري الطعام والشراب واللباس والسكن.. وأوجب دفع الضرر عنها ففرض القصاص والدية..وحرم كل ما يلقي بها إلى التهلكة.ا
حفظ العقل
وأوجب الحفاظ على العقل فحرم كل مسكر وعاقب من يتناوله.
حفظ النسل

شرع لإيجاده الزواج للتوالد والتناسل، وشرع لحفظه وحمايته حد الزنا وحد القذف والله أعلم سبحانه وتعالى
حفظ المال
وأوجب للحفاظ على المال السعي في طلب الرزق وأباح المعاملات والمبادلات والتجارة..وللحفاظ عليه حرم السرقة والغش والخيانة وأكل أموال الناس بالباطل وعاقب على ذلك. وعدم تبذير الأموال
أبوعمار محمد عبدالرحيم
17/7/2011

السبت، 16 يوليو 2011

016 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


يقول الشيخ سيد سابق في كتابه خصائص الشريعة الإسلامية ومميزاتها
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد
فإن التشريع الإسلامي ضرورة من ضرورات الحياة إذ لابد من نشر الأمن، والعدل، و المساواة بين الناس، كي، يعيشوا في تراحم، وسلام. والإنسان مهما بلغت مداركه، و تعددت مواهبه، وتسامت غاياته، فإنه محدود الفكر والإدراك، قليل العلم والمعرفة، لا يدري شيئا عما غاب عنه، وهو بهذا عرضة لأن يحب و يكره، يعدل ويظلم، يصيب، ويخطئ، و مثل هذا لا يصلح أن يضع تشريعا يحقق مصالح المجتمع.
لهذا لم يكن للناس بد من تشريع سماوي يربي فيهم قوة العقيدة التي تهيمن على المرء في قوله وعمله ويحيط بكل ما يتعلق بحياتهم في دنياهم و أخراهم، و ويحدد لهم علاقاتهم بخالقهم، و فيما بينهم وبين بعضهم الآخر (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14))  
  ولهذا جرت سنة الله في خلقه أن يضع لهم الشرائع، ويبعث فيهم رسلا من أنفسهم لهدايتهم وإرشادهم
(لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ)
وكان على كل رسول أن يعلم قومه من الدين ما يلائم أحوالهم وعقولهم، و ومضت على ذلك أزمان أرسل فيها كثير من الرسل لجماعة معينة بشريعة محدده. حتى تهيأ الناس لشريعة عامة تناسبهم جميعا في العقيدة والعبادات. والأخلاق والمعاملات وتصلح لهم في كل زمان ومكان فبعث الله محمد صلى الله عليه وسلم بشريعة كاملة شاملة ،عامة للناس جميعا . (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)
لقد جاءت الشريعة الإسلامية خالدة على الدهر ، باقية على الزمن وافية بحاجات الأمة في نظامها: العبادي والفردي والخلقي والاجتماعي والاقتصادي والجهادي والسياسي ...
كما اشتملت على أسمى ما عرفته البشرية من أحكام ومبادئ كالمساواة والحرية والشورى و العدالة والرحمة والتعاون والتكافل والتسامح وطبقت فسعدت بها الأمة وكانت خير أمة أخرجت للناس ولقد قيض الله لتلك الشريعة منذ نزلت إلى الأرض رجالا صدقوا ما عاهدا الله عليه فدافعوا عنها وجاهدوا في سبيلها ولا زالت طائفة من المؤمنين الصادقين: شيوخا و شبابا يدعون لتطبيق تلك الشريعة ويعطونها أعز ما يملكون من جهد و مال وأنفس (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104))
وبعد فهل يأذن الله لشريعته أن تشرق من جديد أسأل الله أن يحقق ذلك.
والله ولي التوفيق
أبوعمار محمد عبدالرحيم
16/7/2011   

الجمعة، 15 يوليو 2011

حرية وشرف


لقد منحنا الله بفضله وبرحمته وبدماء هؤلاء الشهداء حرية و شرف أرجو أن نستحقهما ونكون أهلا لهما.
bade3ezaman@yahoo.co

015 -- هذه هي الشريعة الإسلامية


إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105)
يقول صاحب الظلال:-
هذه الآيات تحكي قصة لا تعرف لها الأرض نظيراً ، ولا تعرف لها البشرية شبيهاً . . وتشهد - وحدها - بأن هذا القرآن وهذا الدين لا بد أن يكون من عند الله؛ لأن البشر - مهما ارتفع تصورهم ، ومهما صفت أرواحهم ، ومهما استقامت طبائعهم - لا يمكن أن يرتفعوا - بأنفسهم - إلى هذا المستوى الذي تشير إليه هذه الآيات؛ إلا بوحي من الله . . هذا المستوى الذي يرسم خطا على الأفق لم تصعد إليه البشرية - إلا في ظل هذا المنهج - ولا تملك الصعود إليه أبداً إلا في ظل هذا المنهج كذلك!
إنه في الوقت الذي كان اليهود في المدينة يطلقون كل سهامهم المسمومة، التي تحويها جعبتهم اللئيمة، على الإسلام والمسلمين؛ والتي حكت هذه السورة وسورة البقرة وسورة آل عمران جانباً منها ومن فعلها في الصف المسلم. .
في الوقت الذي كانوا فيه ينشرون الأكاذيب؛ ويؤلبون المشركين؛ ويشجعون المنافقين، ويرسمون لهم الطريق؛ ويطلقون الإشاعات؛ ويضللون العقول؛ ويطعنون في القيادة النبوية، ويشككون في الوحي والرسالة؛ ويحاولون تفسيخ المجتمع المسلم من الداخل، في الوقت الذي يؤلبون عليه خصومه ليهاجموه من الخارج. . والإسلام ناشىء في المدينة، ورواسب الجاهلية ما يزال لها آثارها في النفوس؛ ووشائج القربى والمصلحة بين بعض المسلمين وبعض المشركين والمنافقين واليهود أنفسهم، تمثل خطراً حقيقياً على تماسك الصف المسلم وتناسقه. .
في هذا الوقت الحرج، الخطر، الشديد الخطورة. . كانت هذه الآيات كلها تتنزل، على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى الجماعة المسلمة، لتنصف رجلاً يهودياً، اتهم ظلماً بسرقة؛ ولتدين الذين تآمروا على اتهامه، وهم بيت من الأنصار في المدينة. والأنصار يومئذ هم عدة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وجنده، في مقاومة هذا الكيد الناصب من حوله، ومن حول الرسالة والدين والعقيدة الجديدة. . . !
والقصة التي رويت من عدة مصادر في سبب نزول هذه الآيات هي :-
أن نفراً من الأنصار - قتادة بن النعمان وعمه رفاعة - غزوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض غزواته . فسرقت درع لأحدهم ( رفاعة ) . فحامت الشبهة حول رجل من الأنصار من أهل بيت يقال لهم: بنو أبيرق . فأتى صاحب الدرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن طعمة بن أبيرق سرق درعي. ( وفي رواية: إنه بشير بن أبيرق.
وفي هذه الرواية : أن بشيراً هذا كان منافقاً يقول الشعر في ذم الصحابة وينسبه لبعض العرب! ) فلما رأى السارق ذلك عمد إلى الدرع فألقاها في بيت رجل يهودي ( اسمه زيد ابن السمين ). وقال لنفر من عشيرته: إني غيبت الدرع، وألقيتها في بيت فلان. وستوجد عنده. فانطلقوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا نبي الله: إن صاحبنا بريء، وإن الذي سرق الدرع فلان. وقد أحطنا بذلك علماً. فاعذر صاحبنا على رؤوس الناس، وجادل عنه، فإنه إن لم يعصمه الله بك يهلك. . ولما عرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الدرع وجدت في بيت اليهودي، قام فبرأ ابن أبيرق وعذره على رؤوس الناس. وكان أهله قد قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ظهور الدرع في بيت اليهودي - إن قتادة بن النعمان وعمه عمداً إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت! قال قتادة : فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمته . فقال:« عمدت إلى أهل بيت يذكر منهم إسلام وصلاح وترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة؟ » قال: فرجعت، و لوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك. فأتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: الله المستعان. . فلم نلبث أن نزلت: { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ، ولا تكن للخائنين خصيماً } - أي بني أبيرق - وخصيماً: أي محامياً ومدافعاً ومجادلاً عنهم - { واستغفر الله } - أي مما قلت لقتادة - { إن الله كان غفوراً رحيماً } . . { ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم } - إلى قوله تعالى : { رحيماً }

ونزل الوحي لينصف الرجل اليهودي، الذي اتهم ظلماً بسرقة؛ وليدين الذين تآمروا عليه
فهذا هو الإسلام و هذه هي الشريعة الإسلامية
أبوعمار محمد عبدالرحيم
15/7/2011